الشيخ عبد الله البحراني

28

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

وصفوة القول : إنّ الكلام عن حادثة وحديث « غدير خمّ » أمر لا بدّ منه ؛ فهو كلام عن الحقّ وقرينه الدائر معه حيثما دار ؛ وكلام عن الحقيقة الّتي أقرّها الخاصّ والعامّ ، وغمطها ذوو الجهالة عبر قرون مظلمة في محاولات بائسة ، يائسة ؛ وذلك بتأثير الحكّام الّذين شوّهوا الحقائق وحرّفوها وفقا لمصالحهم وأهوائهم ؛ بل إنّ بعضهم استكبر وعتا عتوّا كبيرا ؛ فأمر بسبّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام على المنابر ؛ وكأنّهم تغافلوا وتناسوا أنّ مجموع فضائله عليه السلام على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلغ حدّا لا مثيل له من التواتر ، وتراثنا الإسلاميّ المجيد حافل بالعديد منها ؛ فكان عملهم أشبه بمن أراد حجب نور الشمس بغربال سداه الوهم ولحمته الخيال ، إذ سرعان ما ظهرت شمس الحقيقة وتقشّعت سحب الضلال ؛ فرفعوا سبّه وشتمه عليه السلام وانقلبوا صاغرين .